العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

ثم قال ابن أبي الحديد فأما امتناع علي ( عليه السلام ) من البيعة حتى اخرج على الوجه الذي أخرج عليه ، فقد ذكره المحدثون ، ورواة السير ، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين ، وقد ذكر غيره من هذا النحو مالا يحصى كثرة . فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي يذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) وأنه ضربها بالسوط ، فصار في عضدها كالدملج ، وبقي أثره إلى أن ماتت ، وإن عمر أضغطها بين الباب والجدار ، فصاحت وا أبتاه يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وألقت جنينا ميتا ( 2 ) وجعل في عنق علي ( عليه السلام ) حبلا يقاد به ، وهو يعتل ، و

--> ( 1 ) حديث ارسال قنفذ ، رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 19 وقد مر نصها ص 220 لكنه لم يذكر ضربها بالسوط ، ومعلوم أن ابن قتيبة أسقط شطرا من الحديث ، كما أن سائر المحدثين على عمد لم يذكروا قنفذا في حديث السقيفة ولا البيعة أبدا . ( 2 ) مر في ص 204 نقلا عن الملل والنحل للشهرستاني : 83 ط مصر أنه نقل عن النظام قوله : " ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين ( المحسن ) من بطنها وكان يصيح : أحرقوا دارها بمن فيها وما كان في الدار غير على وفاطمة والحسن والحسين " وهكذا مر في ص 271 ما يسلم لنا أن جنينا في بطنها قد سقط في حوادث البيعة والهجوم على دارها ، كما سيجئ عن شارح النهج نفسه تحت الرقم 53 نقلا عن شيخه أبى جعفر النقيب . فلو لا ذلك ، لم يكن أبو بكر نفسه يقول في مرضه الذي مات فيه " وددت أنى لم أكن أكشف عن بيت فاطمة ، وتركته ولو أغلق على حرب " وكلامه هذا رواه أصحاب السير ورواه شارح النهج نفسه عن كامل المبرد في ج 1 / 130 راجع تاريخ الطبري 3 / 430 ، كنز العمال 3 / 132 منتخبه 2 / 171 بهامش المسند ، العقد الفريد 2 / 254 ، الأموال لأبي عبيد 131 الإمامة والسياسة 1 / 24 ، مروج الذهب 2 / 301 ولفظه " فوددت أنى لم أكن فتشت بيت فاطمة ، وذكر في ذلك كلاما كثيرا " . فترى ما هو الكلام الكثير الذي أشار إليه المسعودي الناقد البصير ؟ وكيف يقول اليعقوبي على ما مر نصه ص 252 " ودخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت : " والله لتخرجن أولا كشفن شعري ولا عجن إلى الله " أفتكون السيدة المطهرة تريد أن تكشف شعرها من دون مصيبة نزلت بها ؟